خطأ البنت تتحمله الأسرة كاملة!

خطأ البنت تتحمله الأسرة كاملة، هذا ماصرحت به د.لمياء البراهيم في لقاءها على برنامج ياهلا-روتانا وهذا ان دل يدل على ان العجلة الفكرية للدكتورة لازالت تقف في عصر ماقبل الرسالة المحمدية، حيث تأتي هذه الفكرة من خمس مفاهيم لطالما سيطرت على عقلية العربي وهي: العرض، الشرف، المرؤة، الشهامة، والنخوة. شكّلت هذه المفاهيم ثقافة وعقلية المجتمع العربي منذ القدم حتى جاءت الرسالة المحمدية والعجيب انه لم يرد ذكر اي من هذه المصطلحات الخمس في المصحف الشريف بتاتاً البته! قد تتعجب لوهلة ولكن هذه الحقيقة التي لاغبار عليها.

تلقفت الكثير من الحسابات المعارضة لحملة اسقاط الولاية الذكورية هذا التصريح وكأنه جاء لهم على طبق من ذهب ناشرةً ومغردةً به على وسائل التواصل الاجتماعي منتصرةً للفكر الرجعي السائد، وكأن الدولة لم تنشئ المدارس والجامعات للتغيير الذي هو الهدف والجوهر من اي مؤسسة تعلمية، التطوير والتغيير فكرياً كان ام صناعياً مع ايماني ان التالي لا يأتي الا بالأول وهو اللبنة الاساسية لبناء اي مجتمع ولنا في اوروبا وبعض دول اسيا خير مثال.

يقول د.محمد شحرور متسائل عن عالمية الرسالة ودين الاسلام “عند العرب الرجل له شرف والمرأة ليس لها شرف، والرجل له عرض والمرأة ليس لها عرض. بمعنى أن المرأة إن قامت بعمل مناف للأخلاق ذهب شرف أخيها وأبيها وانهدر عرضهما، أما إن قام الرجل بذات العمل فلا يتأثر شرف أمه أو أخته بذلك. فكيف يمكن والإسلام دين عالمي أن نسقط هذه المفاهيم على شعب مثل اليابان أو ألمانيا؟ في الوقت الذي لا وجود لها في قواميسهم ولا في فكرهم. وإن وجدت، فمعانيها ومدلولاتها تختلف عن مثيلتها عندنا.” فكيف بالإمكان ان تكون الرسالة للبشرية كافّه وهذه المفاهيم غير مستوعبة اصلاً في ثقافات بقية العالم!

وهو تسائل مشروع، هنا يتضح ان هذه المفاهيم تسربت بطريقة او بأخرى الى الدين الاسلامي، كيف؟ هذا التساؤل لك ان تبحث عن اجابته. كتبت رأيي هنا ثم مسحته لكي لانبتعد او نخرج عن الهدف من كتابة هذه الاسطر…

ان كانت الأسرة من يتحمل خطأ البنت اذاً البنت قاصر او غير حرة او بالأصح ليست انسان قد تكون اداة فالسيارة لاتتحمل الخطأ ان دهست احد ومات من يقودها هو من يتحمل الخطأ! هل هذا منطق صحيح؟! ثم لماذا نجد العقوبات في جميع النصوص السماوية تأتي على الرجل والمرأة سواء، ولانجد ذكراً لأسرة المخطئ اياً كان جنسه! تقمص الشخصية العربية القومجية البدوية في عام 2018 لا يجدي نفعاً ولا يبني فكراً، بل يستهلك الجهد والزمن مؤخراً للإعتراف اولاً والتغيير تالياً.

حملة اسقاط الولاية المباركة برأيي هي بداية النهضة الاقتصادية لوطني فبغير المرأة العاملة المفكرة المنتجة لا نهضة لمجتمعنا الفقير فكرياً الغني مادياً، وهذه افكار بسيطة ولّى زمنها لكن للأسف لازال مجتمعي يقف امامها متخوفاً مثل تخوفه من الدراجة الهوائية في احد الازمنة.

سيتجاوز المجتمع هذه العقبة بكل تأكيد فالمسألة مسألة وقت لا اكثر، لكن احياناً اتمنى اني لم اولد الاّ بعد خمس وعشرين عاماً من اليوم حتى اشهد واعيش في مجتمع طبيعي بشري انساني خضع لتطورات التاريخ والتغيير البديهيه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s