في برجها العاجي

استغرب كثيراً من محاولات بعض النساء التصادم مع مطالبات المرأة بإسقاط الولاية الجاهلية! ثم اتسأل لم قد تفعل هذا؟ ماهي الاسباب والخلفيات؟ هل هي فعلاً امرأة ام رجل متلبس في جسد امرأة؟

المرأة في مجتمعي، المجتمع السعودي للأسف لا تملك ادنى الحقوق شئتم أم أبيتم، عُميتم أو تعاميتم، اعلم جيداً ما اقول المرأة تابع ملكية لاخيار لها في شيء، يُعلبون ويُحشون بأفكار تافهه حتى ان بعضهم اصبح يردد تلك الافكار عن قناعة معتقدةً انها افكارها!

وللإيضاح والتنبيه عندما اقول امرأة لا اعني القلّة القليلة، لا اعني ابنة التاجر، لا اعني الدكتورة، لا اعني ذات المنصب، لا اعني الاميرة، اعني الاغلبية الساحقة المغلوب على امرها التي تخدم في المنزل زوجة او ابنة، التي تشحذ ذكور بيتها ابسط المشاوير، التي ترد تالياً على عشاء ضيوفها بعد ان ينتهي الرجال. هذه المرأة التي لاتملك من امرها شيء ولو شُبه لها.

يقول جاك فريسكو “.. اذا تم تكييف الناس ليكونوا عنصريين ومتعصبيين، واذا نشئوا في بيئة تؤيد ذلك، فلا يلام الفرد على ذلك فهو ضحية لثقافة المجتمع الفرعية، وبالتالي يجب مساعدتهم، لذلك علينا اعادة تهيئة البيئة المحيطة المولدة للسلوك المنحرف لا ان نزج بالفرد في السجن..” الإنثى في مجتمعي تتم تنشئتها على افكار جاهلية لا انسانية تسربت من التاريخ الجاهلي مغلفة بغطاء ديني لا اصل له وتشربتها بعض العقول.. مع الاسف.

نعود لتساؤلنا، لماذا تقدم امرأة على التصادم مع مطالبات اسقاط الولاية؟ ماهي الاسباب التي تدعوها لمثل هذا الفعل؟ بإعتقادي للإجابة على هذا التساؤل يجب اولاً ان ندرس الشخصية ذاتها، كيف نشأت وتعلمت وعملت، في الغالب سنجدها مرفهه تملك الكثير من المال والنفوذ بمعنى انها تقبل وضعها الحالي ومرتاحه ولا ترى اي تسلط ذكوري على الانثى الا نادراً، اذاً هي تعمم تجربتها على المجتمع معتقدة انها السائد وهذا غير صحيح بتاتاً البته. او تحاول ان تصل لمبتغى معين بالطبطبه على كتوف من كتم المرأة لسنين طوال باللعب على عواطفة وترديد مايدور في ذهنه الفارغ.

وما يغيض فعلاً من وضع المرأة الحالي المأساوي انه لم يكن ابداً بمثل هذا الشكل لا في التاريخ الجاهلي ولا التاريخ الاسلامي، الوضع اليوم استثنائي عجيب لا مثيل له في التاريخ البشري او العربي، والاسباب كثيرة ابرزها هو ظهور المدن الفجائي، الطفرة والإنتقال من القرى والبادية للعيش في المدن، مرحلة انتقالية في تاريخ الجزيرة لم تكن من قبل ولم تعامل بحكمة.

اخيراً اكرر واقول اي مطالبات نسوية مهما بلغ تطرفها وحدتها وغرابتها هي ايجابية! نعم ايجابية ويجب ان تكون حادة من اجل ان تبدأ المعادلة بالتساوي او على الاقل الوصول للمنتصف الايمن.

دمتم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s